دَارُ أَجْدَادِي
لِلشَّاعِرِ مُحَمَّدْيُوسُفَ مَنْدُورٍ

وَقَفْتُ أَنْظُرُ  بِدَارِ أَجْدَادِي وَطَوَالِعِهَا
.......... أَيْنَ مَنْ كَانَ بِالْفِكْرِ وَالْأَمْجَادِ يَبْنِيهَا
أَيْنَ جَدَّتِي الَّتِي الْحُسَنُ يَمْلَأُ وَجْنَتَهَا
.......... نَظَرْتُ بِكُلِّ رُكْنٍ وَلَمْ  أَجِدْ أَحَدٌ فِيهَا
وَمَضَيْتُ  أَسْأَلُ كُلَّ  الْعَابِرِينَ  عَنْهُمَا
.......... وَأَخَذْتْ  أَفْتَشُ بِكُلِّ شِبْرٍ  بِضَوَاحِيهَا
وَجَاءَنِي هَمَسٌ مِنْ غَرَفِهِ كُنْتُ أَعْشَقُهَا
.......... وَدَقُّ الْقَلْبِ قَبْلَ السَّمْعِ لِجَلِّ طَارِيهَا
صَوْتٌ إِمِّيٌّ وَصُورَتُهَا وَجَمَالِ مَحَاسِنِهَا
.......... وَصَوْتُ أُبِي  وَعَمِّي وَخَالِي  يَيُوَارِيهَا
وَقَدْ سِرْتْ لِأَذَانِ مَسَامِعِي لَحْنِ قَافِيهِ
.......... وَصُدِّيَ  تَرَدُّدُ  الِازْمَانِ  بِكُلِّ نَوَاحِيهَا
وَوَقَفَتْ بِبَاحِهِ الدَّارُ أَسْأَلُ عَنْ أَهْلِهَا
.......... وَمَنْ كَانَ كَلَامُهُمْ مَوَاعِظَ كَلًّا يَشْجِيهَا
فَكُلُّ حَرْفٍ مِنْ كَلَامِهِمْ زَانَتْ مَقَالِدُهَا
.......... مِثْلُ أَزْهَارِ الرَّبِيعِ شَلَالَاتُ مَاءٍ تَرْوِيهَا
مَشِيْتُ  بِقَرْيَتِي وَكُلُّ  نَاسِهَا أَسْأَلُهُمْ
.......... ﺭﺃﻳﺖَ ﻓﻲ  ﻭﺟوَهْمْ  ﺃﺷﺨﺎﺹَ   ﺃﻫﻠﻴﻬﺎ
فَلَا تَلُومْنِي إِنْ زُرْتُ  دَارَ  اجْدَادِي
.......... فَكُلُّ طُوبِهِ  مَعَهَا   ذِكْرَيَاتٌ  بِمَبَانِيهَا
يَادَارُ أَحِبَّتِي إِنْطِقِي قَدْ أَسْعَدْتَنَا زَمَنً
.......... وَسَهِرْنَا مَعَكَ رَائِعَاتِ اللَّيَالِي بِعَالَيْهَا
يَاوَاحُهُ حُبٌّ كَانَتْ بِالْإِيمَانِ عَامِرَهُ
.......... وَبِالطِّيبِهِ وَالْإِخْلَاصِ تَزَينُ كُلُّ مَعَانِيهَا

                              الشَّاعِرُ
                      مُحَمَّدْيُوسُفُ مَنْدُورٍ
                    جُمْهُورِيُّهُ مِصْرُ الْعَرَبِيُّهُ
            مُحَافِظُهُ الْغَرْبِيَّهْ  صُرْدَمَرْكَزُ قَطُّورٍ

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

كتب الشاعر محمد محمود دغدية قصيدة بعنوان اليحب تميل للغياب

تراتيل الليل بقلم الاستاذ شاذلي دمق

الاديب الدكتور نظير راجي الحاج كتب قصيدة أيحمل بيده ممحاة