الشاعر مصطفى النجار
أحب الكل لا أحقد بقلبــــــــــــــــــــــي
على أحد ولا أنسى الجميــــــــــــــــــلا
وأحيا في الحياة بقلب قيــــــــــــــسٍ
وكل الناس في عيني ليلـــــــــــــــــــى
وأسبح في فضاء الطيب روحــــــــــــاً
كما الغيم الحليم تفيض سيــــــــــــــلا
وأشعل من أكف الجود شمعــــــــــــــــاً
بقدر المستطاع له سبيــــــــــــــــــــــلا
وأحترم الجميع ولا أبالــــــــــــــــــــــي
بذي خبثٍ وأجتنب الرذيـــــــــــــــــــلا
وأحسن في جميع الناس ظنـــــــــــــي
وأردي الشك في صدري قتيـــــــــــــلا
وبالحسنى أذود السوء عنــــــــــــــــــي
وأطوي الجرح لا أمسي عليــــــــــــــلا
وما جبن بطبعي بل إبـــــــــــــــــــــــاءٌ
فكل الجبن أن تأتي المثيـــــــــــــــــــلا
ولا أخشى المسيء لأن حسبـــــــــــــي
إله الخلق سلطاناً وكيــــــــــــــــــــــــلا
فلا أشقى بآهاتي وأُشفـــــــــــــــــــــي
لأعدائي بأناتي الغليـــــــــــــــــــــــــــلا
بثغرٍ باسمٍ أحيا وقلـــــــــــــــــــــــــــبٍ
طغى بالحبِّ صفواً سلسبيــــــــــــــــلا
وأقبل بالذي قد شاء ربـــــــــــــــــــــي
وقدّره وأشكره جزيـــــــــــــــــــــــــــلا
ولا أسعى إلى ترفٍ بعيشـــــــــــــــــي
ولا أرجو بلوغ المستحيـــــــــــــــــــــلا
قناعتي رأس مالي تاج عــــــــــــــــزي
بها استوطنت في زهوٍ سُهيــــــــــــــلا
وما رغد الحياة يُعزُّ عبــــــــــــــــــــــداً
ولا الإملاقُ يجعله ذليــــــــــــــــــــــــلا
عزيز النفس في شظفٍ وأرضـــــــــــى
برزق الله لو أضحى قليـــــــــــــــــــــلا
شموخي بالتواضع زاد قــــــــــــــــــدراً
فما بالكبر من يسمو جليــــــــــــــــــــلا
فتلك شمائلي وخصال نفســــــــــــــي
وماللزيف فيما قلت قيــــــــــــــــــــــلا
فمادام الكريم الحيّ بـــــــــــــــــــــــاقٍ
فلا أخشى بها حففاً وعَيْــــــــــــــــــــلا
فمن حسن النوايا أصوغ طبعــــــــــــي
وأخلاقي لكي أحيا جميــــــــــــــــــــلا
نظرت إلى الحياة رأيت زيفــــــــــــــــاً
مدججةً به صبحاً وليــــــــــــــــــــــــلا
وبهرجها الغرور فكم محـــــــــــــــــــبٍ
لها أردته في ذلٍّ قتيــــــــــــــــــــــــــلا
ومهما طال عمر العبد فيهـــــــــــــــــــا
ستلفظه ولن يحيا طويـــــــــــــــــــــلا
فأمر الموت محتومٌ علينـــــــــــــــــــــا
وكم في القبر من أمسى نزيــــــــــــــلا
فياالمغرور والمشغوف فيهــــــــــــــــــا
ستعزم في غدٍ عنها الرحيـــــــــــــــــلا
وبعد الموت إما النار مثـــــــــــــــــــوى
أو المأوى يكن ظلاً ظليــــــــــــــــــــلا
فجدف فوق موج الزيف حـــــــــــــــراً
لكي تنجو ولا تُردى ذليــــــــــــــــــــــلا
فكم غرقى بقاع الموج هامــــــــــــــوا
بها عمراً وما وجدوا الدليـــــــــــــــــــلا
بأولاهم مرارَ العيش ذاقــــــــــــــــــــوا
وأخراهم طغت ألماً وويـــــــــــــــــــــلا
أخي إن شئت في الأرواح ترقــــــــــى
بحسن تعاملٍ تجد السبيــــــــــــــــــــلا
فكن كالزهر فواحاً ذكيــــــــــــــــــــــــاً
وإن عصروه زاد شذىً عليـــــــــــــــــلا
بحسن الخلق لا بالجاه تحيـــــــــــــــــا
مليك الكل سلطاناً نبيــــــــــــــــــــــــلا
ولا تحقر ولا تحقد ليرضـــــــــــــــــــى
عليك الله ولتحيا جميـــــــــــــــــــــــلا
بقلم الشاعر د /مصطفى النجار

تعليقات
إرسال تعليق