كتب الشاعر علي شفيق القوسي
الشغف المبلول
٪٪٪٪٪٪٪٪٪٪٪٪
أيقظت في حبـك الأيام والحجـجا
وجئت أغرف من بحر الهـوى اللججا
خيلي حروفي على أكتافها انطلقت
غايات حبي هـدى ما ملّـت السرجـا
أتيــت يسبـقنـي إعـصــار قـافيــتي
والبوح ينفخ في جيد الرؤى الودجا
على شفاه انطـلاقي رعـد أمنــيتي
وفي فمي بات وقع الشوق مختلجا
ومـوج إشـراقتي قد طـم كـل ربى
ينافح الكرب في الدرب الذي انتهجا
فكيف ألجـم شـعري في ضـرواته
عن وصف حالي وما في مهجتي انبلجا
وليس في جو حبـي قط داجيــة
وليـس في أرضـه الفيحـا ثوب دجـى
أوزان شـعري على إيقاع فرحتها
كتبـت فيــها الـطـويل الثرّ والـهـزجـا
والزهر في روضه غنى لخاطرتي
لســـــان أوراقـــه بالمـلتـقـى لهــجــا
هنا المـشاعر تتـلـو سفر لوعتــها
هـنا الخـواطــر لا تبــقـي لنا رهــجـا
وها أنا في خضـم البين أقطعــه
شوقا...وأسـكـب توقـا بات مبتهـجـا
والنـور في كل فـج بات يتبعنـي
وليس لي عنه في دنيا الغـرام نجـا
فكلما رمت وصلا مـاج عارضـه
وكلـمــا قـلت شـعـرا زادنـي وهـجـا
والدهر أرخى سدولا من عصارته
جمعـتها بالندى المبــثوث فامـتزجا
عــنــدي لعنـتـرة العـبسـي نفـرته
إذا تذكــر عـبـلا في المسـا وشـجـا
وجنـدح المـلك الضـليل أغــدقه
شـعـرا وأمنحـه من طالبــيه وجــا
وقيس مجنون ليلى ممسك لهفي
وكلما رمت شـوقا في الرؤى ولجـا
وكعـب من كان في الإبلاغ نابغة
أهـــديتـه باسـقـاتي كـلـمـا عـرجـا
وابن هـانئ في راح الجـوى قلق
هصـرته وكسرت الخوف والحرجا
أما ابن زيدون فالأفـكـار تحملـه
برقــا... وولادة الغـيداء فـيه رجـا
وشاعـر المـرأة القبـان سقـت لـه
طفـولة الضوء فامتاز العُـلا سُرجا
من كل غيم سرى قد جئت قطر ندى
أسـابق البرق لمــعا كلـما انتهــجا
وبي من الشـغـف المبلول معـطفه
عشقـا غدا في متاهات النوى فرجا
الطهـر ديدن أفـكاري وملتـحـدي
وفي قرارته هـذا القـريض سـجـى
ما رمت شرا وما غامرت في شطط
ولا رضـيت مقامي باهتـا سـمـجا
ولا تسنّمت ظهر الشمس في هـزلٍ
ولا كـتبت لفحـش يستـحيل هجا
وسوف أبقى نقي الطبع ذا شــرف
وخيـر من حـرّك الأفكـار والمهجـا
وفي الختام كما في البدء قلت لكم
أيام حبـي أنا ألبـسـتـهــا حِـجـَـجا

تعليقات
إرسال تعليق