الشاعر رافد ساكو

يَكتَسيني الصَمتْ
يَكتَسيني الصَّمْت
رَغِم ازْدِحَام الْكَلَامُ فِي دَاخِلِي 
يَكتَسيني الصَّمْت 
رَغِم شَجاعَتي وصَراحَتي 
 
فَكُلَّمَا اِقْتَرَب اِبْتَعَد أَكْثَر فَأَكْثَر 
وَكُلَّمَا اِبْتَعَد يَزْدَاد الشَّوْق أَكْثَر فَأَكْثَر 
مَنْ أَنْتِ ! ! 
لِتَجْعَلي لِسَانِي ينْلَثِم عِنْد رُؤْيَاكِ 
تُصِيبُنِي التأتأة 
وَتَتبَخر الْكَلِمَات 
وتَهرُب جَرائَتي لِأَكُون طِفْلاً خَجُولٌ 
ويَرتَعِش جَسَدِي 
وَكَان رِيح بَارِدَة لَمَستْني 
وَيَعْرَق جَسَدِي 
وَكَان الشَّمْس اقْتَرَبَتْ مِنْ أَرْضِي 
 
عِنْدَمَا اِقْتَرَب مِنْك 
خَارِطَتي تَدْخُل جَمِيعِ الْفُصُولِ 
ويَكتَسيني الصَمتْ 
رَغِم كُلِّ شَيْءٍ 
 
سَأعلِن أنسِحَابي وَارْفَع رَايَتِي الْبَيْضَاء 
وأَتَبخَر كَمَا يُتَبَخَّر الْمَاء 
وَأَمْنَع سِفُني الْمَارَّة مِن مِينائُكِ 
وَأَمْنَع قَلْبِي عَنْ بَعْدَك أَنْ يَشْتَكِي
 
وَاحْفِر لِي قَبْراً
وَأَدْفِن نَفْسِي 
لاريح الْعَالَمِ مِنْ جُبْنِي 
وَلَا أُحِبُّ يَوْماً إنْ أَكُونَ أَخْرَس تَحْتَ ظِلِّ أُنْثَى 
 
رافد ساكو

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

كتب الشاعر محمد محمود دغدية قصيدة بعنوان اليحب تميل للغياب

تراتيل الليل بقلم الاستاذ شاذلي دمق

كتب الاديب الأستاذ غسان أحمد ألظاهر قصيدة بعنوان الألق البهـي