كتبت الشاعرة مونية مهيوب غدبظهر الغيب
غد بظهر الغيب :
يحدث لي أحيانا ، عندما اختلي بنفسي احساس بكوني لست لوحدي . كانه هناك من حولي من يطمئنني ، يقول قري عينا و لا تجزعي . أنا ما تربيت على الخوف ، لكنني كثيراً ما اواجه هجوما ت فجائيا من طرف الآخرين .نقاش حاد لسبب. من الاسباب فأتقبله وأجد الأمر معقولا .لكن الذي يجرح خاطري تسلط الشخص بدون سبب .يطلق لسانه كقذاىف المدفع فيحطم في نفسي الاخضر واليابس . يصب جامة غضبه كما الرعد في الليلة الشتوية
يتملكني حينئذ خوف يصل الى داخل عظامي . وما ان يبتعد ذلك الشخص عن ناظري حتى اركن إلى وحدتي واذا بهامس يهمس بي لا تخافي ولا تحزني ان الله معك الايام لا تسير على وتيرة واحدة .كما أن الناس تختلف، نصفهم من ذرية قابيل و النصف الثاني من سلالة هابيل .
تأتينا الاخبار من هنا وهناك ، تنتشر من مكان الى مكان ، تنقل الينا صورا من الواقع . في الأول ترد سخنة ، تبقى مدة من الزمن ثم تضمحل شيئا فشيىا مع الايام .
كل هذه الأشياء أفسرها ، مركزها الحب : العلاقة السلبية بين الناس ،
ذلك الاحتكاك الفولاذي ، الذي يقدح الشرارة الأولى مرجعه تقلص كمية الحب .
الحب ليس امرا أو زجرا ، طمعا أو اغراء هذه القاعدة تنطبق على الافراد فما بالك المجموعات .
هذه الحروب القائمة الدائمة ، هذا
التكالب على الدنيا انما هو فقدان التعادل بين الحب و الكره .تفوق الكره على منافسه بالنقاط لان الحكم من صفه يسانده .
والحب في المقابل رغم أنه يهجم بكل قوته محاولا السيطرة يصطدم بالخيبة المريرة في كل مرة
قابيل و هابيل في صراع مستمر ، اللعب عنيف والنهايات في ظهر الغيب
الأديبة والشاعرة التونسية مونية ميهوب
تعليقات
إرسال تعليق