الشاعر علي يحيى البحيري
بقلم الشاعر د: علي يحيى البحيري
قـولي: أُحِبُّكَ، يا بنتَ المـنى، وكـفى!
فعاصفُ الشُّوقِ بالمُشتاقِ قد عَصَفا
قــولـي: أُحِبُّكَ، كـي تَخْـضـرَّ قافيــةٌ
ويـركــعَ الـهجـرُ فـي أبـوابِنـا أَسَفَـا
قــولـي: أُحِبُّكَ، قــوليهـا، فإنَّ لهـا
في كلِّ بــوحٍ سماويِّ المُنى طَــرَفَـا
قـولي: أُحِبُّكَ، إنـي حـينَ أسمعُـها
أَحسُّ قلبي بمحـرابِ الهــوى وَقَفَـا
يا ربةَ الخالِ والخلخالِ ذُبتُ هوىً
واسَّاقطت زهرُ روحي في المُنى كِسَفَا
نامَ الـذينَ بنيـرانِ الهـوى لُـدِغُـوا
فليتَ قلبي وقـد نامَ الجميعُ غَفَا
أنـا وقلبـي أسيــرا حســرةٍ وأسىً
نشكو إلى اللهِ هجراً موجِعاً وجَفَا
قولي: أُحِبُّكَ، إنَّ العمـرَ مُنْصَـرِفٌ
لكنَّ قلبي عن الأحبابِ ما انصـرَفا
والقلبُ عنـــدكِ مصلـوبٌ بأمـنيــةٍ
إنَّ مرَّ طيفُكِ في وعي الجريحِ هَفَـا
يا ربةَ الخالِ جُودي بالـوصالِ، ولا
تُجرعي العاشقَ الظمآنَ كأسَ جَفَا
زكاةُ حُسنِكِ وصلٌ فانفقـي عَلَـنـاً
على فقيرِ غــرامٍ واكـرمـيـهِ خَـفَـا
فإنَّما ينــفـــعُ الإحسـانُ صــاحبَــهُ
والزهــرُ أكثــرُ عِشقاً للــذي قَطَفَا!
روحي تُناديكِ والأنفاسُ صـائـمـةٌ
وجــوعُ كَفَّـيَّ فـي آهاتِــهِ هَتَـفـا:
جهنمُ الشَّوقِ في الأحشاءِ ما انصرفتْ
وقـــد تـنــكــرَ مــمنـوعٌ وقد صُـــرِفا!
جـرِّي فــؤادي إلـى عينيكِ علَّ هوىً
يلقي على العاشقِ الولهانِ ثوبَ صَفَا
يعقوبُ صبري ينادي طيفَ يوسفِهِ
متى تَــقَــدُّ زُليْخــا ثـــوبَــهُ شَغَـــفَا؟

تعليقات
إرسال تعليق