الشاعر محمد لعيبي الكعبي
فاتورة الأسى *********** حين٠٠ انقشع الضباب نظرت من نافذتي الصغيرة نحو الشرق رأيت الشمس تشرق كعادتها من عهدها القديم لم تتغير هي شمسنا العتيقة منذ الأزل ثم رأيت الأرض حزينة وضعت يدي على رأسي فكانت دموعي شحيحة تارة وأخرى بغزارة على الخد تسيل أرض أبي وجدي لم يطأها بشر أصابها الظمأ من شحة الجداول والقبور هنا وهناك والموت يسأل لم الموت٠٠لم الموت وراية بلادي بالية مزقتها الريح والثرى ي ش ك و أين صليل السيوف؟ أين صهيل الخيول؟ عند الفجر هبت٠٠ هبت رياح هل هي ريح تعوي أو شعرا" ٠٠؟ حزنت كثيرا" حين أمسى الأسى لايباع ولايشترى وكنت وحيدا" كقنديل يقف بعيدا" فكان هناك شعورا" يراودني أحيانا"٠٠ ماذا جرى الجبال سحيقة العمق والأنهار تدور حول منابعها بكيت٠٠ على أشجار الجوز كيف كانت تقبل الغيوم٠٠؟ وكيف الأمواج كانت تعانق الأفق٠٠؟ فبدت الطرق والمعابر التي قطعتها قدماي أطول من التي سلكتها ثم أستدرت على مضض فكان النحيب على مارأيت٠ بقلم محمد لعيبي الكعبي/العراق

تعليقات
إرسال تعليق