الشاعر مهدي الماجد


مراسيمُ الخروج ِ من الجنة ِ
,
,
كنا نفطرُ بالمسك ِ
ونتغدى بالزعفران ِ
وإذا ظمئنا نشربُ من قاع ٍ
( تجري من تحتها الأنهارُ )
حتى ارتكبنا معصيةُ الرب ِ
أنت ِ وأنا في تلاحمنا مع بعضنا
وإنكفائنا في ذلك الفراش ِ الوثير ِ
وثمةُ قطراتٌ سالتْ منك ِ ومني
كانت نشوتينا أشدَّ من صراخ ٍ
في ليل ٍ مظلم ٍ
كانت تعدلُ مأساةَ خروجنا الحزينْ
باللحن ِ الجنائزي ِ المعروف ِ
وإصطفاف ِ الملائكة ِ بوداعنا
بوجوه ٍ متقلبة ٍ تقلبَ نوء ِ البحر ِ
نُبذنا عراةً جائعينَ
أنت ِ في شرق ِ الأرض ِ
وأنا في غربها
لا نعرفُ دليلا ً في وعر ِ مسالكها
لا نملكُ دفعا ً لكيد ِ وحوشها
عزَّ علينا اللباسُ بعدما راحَ منا
ورقُ الجنة الذي خصفناهُ علينا
كلُ شيء ٍ في هذي الأرض ِ معادينا
بحرها وصحاريها
وماؤها الخالي من الدهشة ِ
وخمرها المطيرُ للعقول ِ
التاركُنا جثثا ً خاملةً هاذيةْ
تعالي اليَّ .....
اركبي سحابة ً... عانقيني
ففي الأرض ِ متسعٌ للتلاقي
وفيها مباحٌ حبُ الشهوات ِ
دعينا نضعُ الكفَ على الكف ِ
والكتفُ بالكتف ِ
ونعمرها .....
جاعلين إياها جنتنا التي
ثكلناها بحماقة ٍ مسرفةْ
.
.
ــــــــــــــــــــ
مهدي الماجد
4/11/2022
العراق - بغداد

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

كتب الشاعر محمد محمود دغدية قصيدة بعنوان اليحب تميل للغياب

تراتيل الليل بقلم الاستاذ شاذلي دمق

كتب الاديب الأستاذ غسان أحمد ألظاهر قصيدة بعنوان الألق البهـي