الشعر يحيى مرتضى عولا


هُوَ السيِّدُ المَحبُوبُ..

أرَى طَيْفَ مَحْبُوبِ بدَا -الآنَ- كَوْكبًا
وَلكِنَّهُ مِ العيْنِ واللهِ أَحْجَبَا

أَرَى طَيْفَهُ وَالْقَلْبُ يَغْدُو مُطَالِبًا
لَهُ، وَقَلِيلُ الْقَوْلِ في الشِّعْرِ أَطْنَبَا

أَرَاهُ يَقِينًا بَعْدَمَا غَابَ حَاجِبًا
عَنِ الْعينِ، وَالْإِكْشَافُ عَنْ حَجْبِهِ أَبىٰ

فَسِرْتُ بِآثَارٍ تَمَايَلَ رِيحُهُ
أَجُولُ عِيَانِي، شَرْقَهَا ثُمَّ مَغْرِبًا

فَإِن تَرَنِي خَلْفَ الشَّوَارِعِ سَارِيًا
فَحُبِّي لِمَحْبُوبِي عَنِ الْعَقْلِ أَسْهَبَا

وَإِنٔ لَامَنِي الْعُذَّالُ لَا زِلْتُ عَاشِقًا
بِحُبِّي مَتَى ما دُمتُ للحُبِّ أطْلُبَا

وَلَمْ أَرَ من خلٍّ يشُوِّقُ خِلَّهُ
كَشَوْقِي لَهُ، والْحُبُّ فى ذاكَ أَعٔذَبَا

أَيَا لَائِمِي هَلَّا شهدْتَ مَحبَّةً
وَحُبِّي لَهُ واللهِ بالذَّاتِ أَوْجَبَا

وَإِنِّي وَمَحْبُوبِي وَحُبِّيَ وَاحدٌ
أَلِيفًا كَأُلْفِ المُشْطِ، أَوْ-هُوَ- أَقْربَا

أَعِدْ يَا حَبيبِي مَرَّةً فَأَرَى بِهَا
مَوَدَّتَكَ الْأَصْفَى وَطَيْفُكَ أَعْجَبَا

وَمَن لّي بِرَدِّ الطّيفِ بعدَ ذِهَابِهِ
فَبَعْدَ ذِهَابِ الحِينِ، رَجْعَكَ نَرْغَبَا

فَلَا زِلْتَ أَتْلُو الآنَ آيَةَ ذِكْرِهِ
مدِيحًا لَهُ، والمَدْحُ أَحٔسَنَ مَطْلَبًا

وَأَقْرَأُ بالتَّكْرَارِ صَفْحَة ذِكْرِهِ
هُوَ الجَنَّةُ الْعُظْمَى لِمَن رَامَ مَنصِبًا

أقولُ ولَوْ حَرْفًا لأمْدَحَهُ بِهِ
وَمَدْحِي لَهُ بالشِّعْرِ أَطْيَبُ مَطْرَبًا

هُوَ السيِّدُ المَحبُوبُ مَن جَاءَ رَحْمَةً
لِدُنيَاهُ طُرًّا بَلْ عَلَى الدِّينِ أَتْعَبَا

فَفَاقَ بِهَا الْمَاضِينَ مِنْ قَبْلِهِ وَلَمْ
يُدانوهُ قطٌّ، إِذ على الهَدْيِ أَحْزَبَا

نهَاري ولَيْلِي وَابْتِغَائِي وَمُنيَتِي
لِحُبِّ رسُولِ اللَّهِ قدْ كُنتُ أَطْلُبَا

وَإِن كَان قَوْمٌ يَفْخَرُونَ بأَهْلِهِمْ
فَحُبِّي لأَهْلِ الْهَاشِمِيِّ مُرَكَّبَا

وإنْ رُمْتَ نَهْجَ الْهَدْيِ والْخَيْرِ والْهُدَى
كَفَى بِرَسُولِ الله نَهْجًا وَمَذْهَبًا

عَلَيْهِ مِنَ الرَّحمَنِ أَزْكَى صَلَاتِهِ
تَدُومُ عَلَيْهِ مَا طَمَا الْبَدْرُ أو خَبَا

شعر: يحيى مرتضىى عولا
                      14/11/22

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

كتب الشاعر محمد محمود دغدية قصيدة بعنوان اليحب تميل للغياب

تراتيل الليل بقلم الاستاذ شاذلي دمق

كتب الاديب الأستاذ غسان أحمد ألظاهر قصيدة بعنوان الألق البهـي