الشاعر محمد فوزي عبد الحليم كتب قصيدة رذاذ المطر


رَذاذ الْمَطَر

بِقَلَم

مُحَمَّد فَوْزِي عَبْدُ الْحَلِيمِ

كُلَّمَا شَمَمْت عبيرك . دُلَّنِي عَلَيْك العِطْر
مِنْ دُونِ الْبَشَر

فَمَا أَحْلَى العِطْر . إنْ كَانَ لَك مِنْ دُونِ
الْحِسَان أَثَر

وَكُلَّمَا اشْتَقْت إلَيْك . رَجَوْت طيفك أَن
يَحِلّ عَلِيًّا بليالي السَّهَر

فَمَا أَحْلَى السَّهَر . إنْ كَانَ طيفك هُو
مِن بخيالي قَدْ عَبَّرَ

وَكُلَّمَا تَذَكَّرْت سِحْرٌ محياك . أَخَذْتَنِي
الذِّكْرَى لضوء الْقَمَر

فَمَا أَحْلَى الذِّكْرَى . و السِّحْر بِعَيْنَيْك
لَا يُبْقِي وَلَا يَذَرُ

وَكُلَّمَا تعطشت . لَعُذِّب اللِّقَاء تَوَسَّلَت
لِلسَّمَاء بِسُقُوط الْمَطَر

فَمَا أَحْلَى الْمَطَر . حِين يُداعِب هَوَانَا
بِنَقْر رذاذه كأوراق الشَّجَر

فَهَيَّأ نبوح بمكنون الْقُلُوب . وَمَا بِهَا
مِن غَرَام فِي الأعْمَاق قَد وَقَر

فَمَا أَحْلَى البَوْح . بغرام تُجَذِّر بِالْفُؤَاد
وَطَال انْتِظَارُه لِلثَّمَر

فعشقي لِعَيْنَيْك . كَعِشْق السابح فِي
مَلَكُوت مِن بِعَيْنَيْهَا حُورٌ

وعشقي لِصَوْتِك كَعِشْق الثّمْل المترنم
العَابِدُ فِي مِحْرَابِ الْوِتْر

فصوتك كجدول يُطْرِب لخريره الطَّيْر
و يَهْتَدِي بِهِ مِنْ فَقَدَ البَصَرِ

فَأَنَا كلأعمي بِلَا كَفَّيْك . سِجِّين ظلمتي
لَا أَدْرِي أَيْنَ الْمَفَرّ

فَهَيَّأ . أَخْبِرِينِي عَنْ الْهَوَى . فَأَنَا بدونك
لَا أَدْرِي عَنْ الْعِشْق شَيّ أَوْ خَبَرٌ

أَنَا بدونك . كالزهر بِلَا مَاءٍ . وَالزَّهْر بِلَا
مَاء مَرِيضٌ يَحْتَضِر

بِقَلَم

مُحَمَّد فَوْزِي عَبْدُ الْحَلِيمِ

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

تراتيل الليل بقلم الاستاذ شاذلي دمق

كتب الشاعر محمد محمود دغدية قصيدة بعنوان اليحب تميل للغياب

كنب الشاعر السوداني جونسون اموم نياويل خواطر الحب