كتب الشعر اغترب الشاعر السيد حسن
*****
سِيرَامِيكْ وَخِيمَةٌ وَأُغْنِية
إِغْتِرَابٌ يَنْمُو كَالْمَارِدِ
وَيَعْبَثُ الشَّاطِئُ بِمَوَانِى
كَاذِبَةٍ بلا منار
صَمْتٌ نَامَ فِي الْحَفْرِ
يَدٌ تَسْتَنِدُ عَلَى رُخَامٍ بَارِدٍ
وفم ثرثار
وَأُخْرَى يُقَبِلْ وَتَدَ الْخَيْمَةِ
صَهْدُهَا طوق من نار
وَرُودٌ تُرْتَوَى النُّدَى
وَوَرُودٌ تَمْتَصُّ الْأَحْجَارُ
هُنَاكَ..قِطْعَةٌ مِنْ جَسَدَى
تَتَأْلَمُ..أَتَأْلَمُ لَهَا بانكسار
تَصْرَخُ أَكْبُو عَلَى وَجْهَى
خَجَلًاً ويكسوا وجهى
الغبار
سَوَاعِدَى مَا أَقْصَرُهَا
مَا أَمْلَسَهَا
فقدت زندها المغوار
لِسَانِى فَقِيرٌ يَسْتَجْدِى
الْحُرُوفَ ويلعق الصبار
يَخْطُو صَوْتَى خَلْفَ الْأَشْيَاءِ
بِأُذُنٍ يَابِسَةٍ كالفخار
يَتَنَاسَىٰ حولى يَاءَ النِّدَاءِ
وَهَى ملت الآعذار
كل يوم تُعِيدُ عَبَقَ جِلْدِهَا
جُذُورَهَا حتى لا تنهار
عُشَّاقَهَا يتناوبون..
يَحْلُمُونَ ضَمَّهَا عودة
الأغصان إلى الآشجار
أَجْنِحَةِ حمام ترفرق
فوق مدن السلام والحصار
أَخْتَلِفُوا..
فَى لَوْنِ السِّيرَامِيكِ
وَبِحُرِّيَّةٍ أَمْ قَبَلِيَّةٍ هى
غُرْفَةُ نَوْمِ الدَّارِ
وَهَىَ..تَفْتَرِشُ الرَّمَلُ
والْعَذَابُ..وَشَظَايَا النَّهَارِ
انْشَغَلُوا...بِمَوْسِمِ التَّزَاوُجِ.
شِتَاءً ..صَيْفًاً وصمة الفرار
وَهَى..جَرِيحَةٌ تَحْمِلُهُ
فِي قَلْبِهَا
سَبْعُونَ خَرِيفًاً بإصرار
جَمْرَةٌ تَتَقَدَّ فى أحشائها
مخاض عنيد القرار
تَتَوهَجُ لِيَوْمِ الْعُرْسِ
كى تُغْلِقُ عَلَى نَفْسِهَا بَابَ
وَيُهدأ لَهَا دَارٌ..
إِغْتِرَابٌ بَيْنَ الْجَسَدِ الْوَاحِدِ
فَى الْجَسَدِ، الْوَاحِدِ
والأجساد انهكها الدوار
لا يلتئم جرح
إلا وألف جرح قدصار
وَالْأُغْنِيَةُ مَالُهَا صَدَى
مَا لَهَا بِرَاحٍ لا عود
يطرب ولا أوتار
قَاسِيَةٌ قُلُوبُ
مَنْ تَشُدُّوا إِلَيْهِمْ
فهم يصلبون الأحرار
ويمتطون الخيول
ويمتشقون السيوف
للزينة والفخار
وَقَلَمَ الشَّاعِرُ سَيْفٌ يُغْمِدُهُ
فَى صَدْرِهِ لَيْلَ نَهَارٍ
مُنَقَّبًاً عَنْ أُغْنِيَةٍ ترعد الليل
وتخترق الجدار
مَازَالَتْ الدَّائِرَةُ مَفْتُوحَةً
وَمُتَعَدِّدَةُ الْأَلْوَانِ والأدوار
تكسوها الحيرة وصمت
ما له سبب سوى الإنكسار
ومازلنا نتلوى كالرياح
بلا استقرار
وما زالت الدائرة مفتوحة
سِيرَامِيكْ ،وَخِيمَةٌ، وَأُغْنِية
متناقضات الأقدار
جدارية لوجهٕ وطن
بين أنياب الإحتضار.
الشاعر/السَّيِّدُ حَسَنٍ...

تعليقات
إرسال تعليق