الشاعر د. علي البحيري



قصيده بعنوان
(قمر المدارك)

بقلم الشاعر د: علي يحيى البحيري

بلــدٌ بـهِ خيــرُ العبادِ مُقيـــمُ
بالمؤمنينَ مدى الزمانِ رحيمُ

حَلَّتْ بهِ البيتُ الحرامِ، وفاحَ في
جنباتِــهِ الميقاتُ والتَّنـعيـمُ

الرُّكنُ معناهُ المُشعُ، وزمـــزمٌ
كأسُ الخُلودِ، وعاشقـوه نَدِيمُ

وتَطوفُ بالبيتِ العتيقِ جوارحي
ويَفوحُ من قُربِ المقامِ نسيمُ

يُلقي لِطيبـةَ قلبَـهُ، ويقول: يا
ذابَ الفتى والصَّوتُ والتَّرخِيمُ

ويقولُ لي نخلُ المدنيةِ: من هُنا
مــرَّ النبيُّ، فتابِـعــوه وهيــمـوا

بلدُ الرِّسالةِ والنُّبوةِ والهــدى
بلدٌ كريـمٌ حلَّ فيـهِ كـــريمُ!

بلـدٌ لأقمـارِ الـهــدايــةِ قِبْلَــة
لبيكَ إنِّـي بالحـنينِ سَـقيــمُ!

يا أرضَ خيرِ المرسلينَ، ومنبعَ الـ
ـتوحيدِ، قَدْرُكِ في الوجودِ عظيمُ

ما طافَ بالبيتِ المُكرَّمِ عابـدٌ
إلا وأنتِ الــذِّكـرُ والتَّــرنيـــمُ

وعنِ الرِّياضِ يقولُ قلبٌ عاشقٌ
حبُّ الـرياضِ عَطِيَّـةٌ ونَعيــمُ

اسمٌ من الشَّهدِ المُعَتَّقِ، ذروة
للمجدِ، فضلٌ في الوجودِ عَمِيمُ

فتـرابُها وسمـاؤها ونسيمُـها
وسخاؤها وجَمَالُهَا والــرِّيـمُ

قمرُ المداركِ والحقائقِ والنُّهى
شَهْدٌ مِـزاجُ كـؤوسِها تسنيـمُ

يا موطنَ الحرمينِ، ذِكرُكَ خالدٌ
ما دامَ زمزمُ والصَّفا وحَطِيـمُ

فثراكَ مِنْ عِطرِ المكارمِ زانَهُ
مَلِكٌ بأسـرارِ البـلادِ حكـيـمُ

حمـلَ البــلادَ بقلبِـهِ فـكأنَّـه
طُــورٌ وكلُّ السَّاكنينَ كَلِيــمُ

أضحى أَباً للأرضِ والإنسانِ، كم
نـاداهُ يا نبــعَ الحنـانِ يتيــمُ!

يا موطنَ الحرمينِ، حبُّكَ مَذْهَبٌ
للعارفينَ، وخابَ فيكَ خَصِيمُ

روحي فِداكَ وأنتَ أكرمُ مُوطنٍ
فلأنتَ مجـدٌ حاضـرٌ وقــديـمُ

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

كتب الشاعر محمد محمود دغدية قصيدة بعنوان اليحب تميل للغياب

تراتيل الليل بقلم الاستاذ شاذلي دمق

كتب الاديب الأستاذ غسان أحمد ألظاهر قصيدة بعنوان الألق البهـي