الشاعر يحيى الخليل
ما بارك الاحباب مهجة ملهمِ
مهما سقيت العاشقين بعلقمِ
وّشَرَبت مِن مَاءِ ِ الْجفاء فَأَصْبحَت
جَرداءُ تَهَربُ من سِياقٍ مُزعَمِ
وَلَقَدْ مَررت على آهات انينكمُ
ونظرت مفخرةً لحبِّ متيمِ
انْ كُنتِ صمَمتِ الْبعَادَ فَطالما
بَانَت دِيَاركُم بِليلٍ مُظلمِ
كَيْف الرحِيل وَقَد تمتع عَاشِقٌ
بحلاوة العشاق دوما تفهمي
متعطشٌ للقائكم وكأنما
زخات عطر في فناء تحتمي
وأنا الذي زينت ثغر حبيبتي
ولمحت من خلف الستارِ لتبسمِ
بَاحَت عَلَيْنَا كلِ شَوْقٍ رَوْعَةٍ
غَيثٌ جَمِيلُ الْوصْفِ ِلَيْس بِمُعتمِ
غارق ولبعضكم أنا يا سيدي
بَيْن الديَارِ شَاع حُب الْمُتكَتمِ
كَأَنمَا تَدْعُو الَاِباءَ عَشِيةً
بحفاوة بعزيمة وترنمِ
غَادرت مِنْ مَلَلٍ تَنافُر سَعْدهُ
بِالْعَطْفِ ِ فَالضَّمَانِ فَالْمُتَكَرمِ
ودَخَلت أَرْضِ الْأَكرمِينَ بعزةٍ
قَالَتْ سَلَاماَ احْبتِي مِلْءُ الْفَمِ
وَجَلَا الجمال من الفنون مبارحاً
شَوقاً لِهَجرِ الْعَاشِقِ الْمُتلَعثمِ
يحيى الخلِيل

تعليقات
إرسال تعليق