خريف العمر بقلم الأديب الكبير ضمد كاظم الوسمي


خريف العمر
*
لَمّا الْجَمالُ مِنَ الْعَيْنَيْنِ قَدْ وَمَضا
كَبَّرْتُ ، وَالْقَلْبُ في مِحْرابِهِ مَرِضا
*
ما جِئْتُكُمْ فيْ خَريْفِ الْعُمْرِ مُعْتَذِراً
لَيْسَ الْجَوى يَتَلاشى بَعْدَما نَبَضا
*
مازِلْتُ أَرْتَقِبُ الْأَنْداءَ في يَدِكُمْ
إِنْ كُنْتُ رِمْتُ اللِّقا أَوْ كُنْتَ مُعْتَرِضا
*
إِنّي أَرى الْحالَ في إِعْراضِكُمْ عَجَباً
كَأَنَّني جِئْتُ مِنْكُمْ أَطْلُبُ الْعَوَضا
*
وَالْيَوْمَ جِئْتُ بِهَمِّي لا أُريْدُ سِوى
ما كانَ ليْ وَلَكُمْ بِالْأَمْسِ فِيْهِ رِضا
*
أَراكُمُ تَحْتَسوْنَ الرّاحَ فيْ دِعَةٍ
وَباتَ قَلْبي عَلَيْكُمْ يَحْتَسِي الْمَضَضا
*
كُلُّ الْجَوانِحِ مِنْ أَوْهامِها بَرَأَتْ
إلّا فُؤاديْ مِنَ الْأَوْصابِ ما نَفَضا
*
تَلْكَ الْأَماني عَلى الْأَعْراشِ خاوِيَةٌ
وَطَيْرُ شَيْبي عَلى أَصْداغِها نَهَضا
*
باتَ الْوَفاءُ قَذى وَالنّاسُ تَطْرُدُهُ
وَالشَّوقُ مِثْلَ اللَّيالي حَمْلُها بَهَضا
*
يَوْمَ اسْتَزَلَّهُمُ عُذّالُ غَفْلَتِهِمْ
كَالْجُرْحِ صَيَّرَني تَرْحالُهُمْ حَرَضا
*
حَتّامَ أَبْقى نَظوْراً في دَوائِهِمُ
وَقَدْ رَمَوْني إِلى أَدْوائِهِمْ غَرَضا
*
يَكْفيْ جَنانيْ مِنَ الْأَيّامِ دَوْلَتُها
إِذْ لَمْ يَجِدْ زُبْدَةً رَغْمَ الَّذيْ مَخَضا
*
ضمد كاظم الوسمي
العراق

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

تراتيل الليل بقلم الاستاذ شاذلي دمق

كتب الشاعر محمد محمود دغدية قصيدة بعنوان اليحب تميل للغياب

كنب الشاعر السوداني جونسون اموم نياويل خواطر الحب