كتب الكاتب الاستاذ محمود سالم المشني الافاعي الرقطاء
الأفاعي الرقطاء....! رأيت أمامي وجوها متشابهة وُضِعَعتْ عليها أقنعة البرائة وهي ما زالت تُخفي السواد الحالك بقساوة لا مثيل لها حتى في العصور التي مضت....! رأيت وجوها جاحدة وفي ناصيتها غرور فلا العواصف الهيحاء تزيلها ولا الإرادة البيضاء تمحو ما بان منها وهيهات أن تحولها لبياض بعد ما أصبحت عكرة... لقد فقدت السعادة من شدة النظر والتأمل في تلك الوجوه التي لا تدل إلا على الهلاك والإنفراد بالحكم المطلق... سمعت ما تقولون أيها المباهون بفضائلكم.... وقد سئمت من مواعظكم الزائفة... وتساءلت أين أنتم من دموع أمهات الأسرى وحزن الآباء الكادحين....؟ أين مناجات اليتامى وأنتم في حاناتكم فاكهين؟ لقد خيمت على قلوبكم الظلمة وأصبحتم في ليالي المتعة والسهر مع الغواني ساهرون ستأتي عليكم أيام شتاء قاسية البرودة ولا تجدون من يناجيكم وبعدها سيعلم كل واحد منكم إلى أين أنتم ذاهبون... والحق كل الحق ما كنت لأكون بينكم إلا نذير وسوف تأتي الرياح من الشمال والجنوب لتقلع جذوركم وأنتم صاغرون... وا أسفي عليكم أضعتم تراث من سبقكم على هذه الأرض المقدسة وأنتم بعتموها بثمن البخس وكنتم بها تلعبون... تبا لكم أبناء يعرب فوالله أ...